نصائح لصحة نفسية أفضل

فريق إمعان

عندما نمارس عادات تعزز من صحتنا النفسية سيكون من السهل علينا التعامل مع الضغوط والاجهاد النفسي وأي مشاكل أخرى تعترض طريقنا. وفي هذه المقالة ستعرف كيف تستخدم أساليب متنوعة لبناء صحتك النفسية.

وستتعلم كيف:

  • تهتم بجسدك

  • تمارس التفكير المتوازن

  • تسترخي وتهدأ بدلاً من التوتر

  • تستمع بوقتك

  • تطلب المساعدة عند الحاجة


اجسادنا وعقولنا مترابطة تؤثر وتتأثر ببعضها البعض، حين تهتم بجسدك فأنت بالتأكيد تقوم بالعناية أيضاً بعقلك ومزاجك وبعبارة أخرى صحتك النفسية.


اهتم بجسدك

تناول وجباتك ولا تهملها فالأكل هو الوقود وهو ما يعطينا العناصر الغذائية الأساسية التي تعين اجسادنا على أداء وظائفها المهمة على اكمل وجه. والاهم انه يمد ادمغتنا بالطاقة للعمل بكفاءة أفضل. تُظهر الأبحاث أن ما نأكله يكَّون جزء كبير من صحتنا النفسية. الاكل الصحي مثل الفواكه والخضار والحبوب الكاملة تغذي اجسادنا بما تحتاجه لأداء المهام بأفضل صورة ممكنه.

هنا بعض النصائح لكي تعتني بجسدك:
  1. تناول وجباتك بانتظام، لكي تمتلك الطاقة الكافية خلال اليوم. اهمال الوجبات وتأجيلها يسبب الاعياء والتوتر النفسي الذي يقود للعصبية أحياناً.

  2. راقب كمية القهوة التي تستهلكها خلال اليوم وما تحتويه من كافيين. فمادة الكافيين المنبهه تعتبر من المواد التي تعطيك الطاقة وهي توجد في القهوة والشاي وتوجد أيضا في مشروبات أخرى وحتى في بعض المأكولات. هذه المادة عادة ما تسبب شعور بالقلق وبالتالي تقود الى الارق وصعوبة النوم ليلاً.

  3. انتبه لكمية الأطعمة الغنية بالسكريات التي تتناولها يومياً. هل لاحظت كيف تشعر بالتعب بعد أن تتلاشى دفعة الطاقة السريعة من جسدك. وذلك يمكنه أن يجعل مزاجك متدني وتميل للغضب احياناً.

  4. عادات التدخين قد تخفي المشاكل لبعض الوقت او تهدئها ولكنها لا تحل المشكلة وتجعل من الصعب جدا التعامل مع المشاعر السلبية المدفونة بعد ذلك مثل الحزن والارهاق النفسي.

 

كي تتعلم أكثر كيف تحسّن من عادات الاكل الصحي تحدث مع أخصائي تغذية. فالمتخصص لديه تدريب خاص لمساعدة الناس وتشجيعهم على تحسين عادات التغذية لديهم.

 

النشاط البدني

النشاط البدني مهم جداً لجسدك. ولكن هل كنت تعلم من قبل بأنه مفيد أيضاً لصحتك النفسية؟ هنا بعض الجوانب التي من خلالها يساعدك النشاط البدني:

 

  1. يساعدك في التكيف مع الضغوط بشكل فعال

  2. يقلل من مستوى القلق

  3. يحفز المزاج

  4. يدعمك بالطاقة والحيوية

  5. يساعد في تحسين مشاعرنا تجاه انفسنا

  6. يحسن من جودة النوم

 

و لتحصل على هذه الفوائد ليس عليك قضاء وقت طويل في أداء التمارين الرياضية فممارسة 30 دقيقة كافية يومياً بما يقارب 3 - 4 أيام أسبوعيا وهو ما يكفي لتلاحظ التغييرات الكبيرة في مزاجك وصحتك النفسية. لا يهم نوع الرياضة التي تقوم بها طالما جسدك في حركة مستمرة.

 

بالإضافة لذلك هنا بعض النصائح لتعزيز صحتك النفسية باستخدام الرياضة:
  1. قم باختيار ما تفضله من النشاطات البدنية والرياضة. وتذكر يمكنك أن تؤدي أي رياضة كانت طالما يتضمنها حركة جسدية وتنشيط! وإذا اعجبك نشاط معين فمن الأحرى أنك ستقوم بتكراره لأنك تفضله على التمارين الاخرى وهذا هو المطلوب.

  2. ركز على النشاط الذي يؤثر على مزاجك ونفسيتك.

  3. تمرن مع أحدهم. بالإضافة لفائدة التمرين والحركة الجسدية ستتمكن من إضافة فائدة التواصل الاجتماعي مع شخص اخر. وهذا بحد ذاته مفيد لصحتك النفسية. بل أنك ستلاحظ التزام أكثر بالتمارين التي قد خططت القيام بها مع أحدهم.

  4.  في المرة القادمة التي تشعر فيها بالحزن القلق او الاجهاد النفسي، جرب المشي في مكان ما في الهواء الطلق. المشي هو أسرع وأسهل طريقة لتحسين التعامل مع المشاعر السلبية تجاه ما يحدث في حياتك.


    إذا كنت تواجه أي مشاكل صحية تحدث مع طبيبك قبل أن تبدأ أي برنامج رياضي.

خذ قسط كافي من النوم

 النوم له تأثير كبير جداً على الصحة النفسية، عندما نأخذ قسطاً كافياً من النوم الجيد فإننا نستطيع تحمل الضغوط والتعامل معها بفعالية وحل المشكلات، حتى أن قدرتنا على التركيز وتذكر المعلومات تتحسن، بالإضافة الى مرونة وإيجابية التفكير.

عدد ساعات النوم التي تحتاجها يعتمد على جسدك متى ما استيقظت وشعرت بالطاقة والنشاط ولم تشعر بالنعاس والارهاق فاعلم انك اخذت قسطا كافيا من النوم فجسدك هو المؤشر الأساسي.

قد تعتقد بأنك تستطيع الإنجاز حين تستقطع وقتا من نومك، لكن اعلم أن الإنجاز سيكون صعب تحقيقه في حال لم تنم الساعات الكافية.

 

هنا بعض النصائح لنوم أفضل:
  1. تجنب التمارين الرياضية قبل وقت نومك، حيث أن التمارين تمد الجسم بالطاقة. لكن يمكنك ممارسة تمارين الاسترخاء حيث تساعد عضلاتك على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل.

  2. لا تتناول وجبات كبيرة أو دسمة قبل موعد نومك، وتجنب المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين بعدد ساعات كافية قبل النوم فهي منبه ومنشطة للدماغ.

  3. تأكد من أن غرفتك مهيئة للنوم، بحيث تكون مريحة وهادئة ومظلمة أو منخفضة الإضاءة وأن تكون درجة حرارة الغرفة مناسبة لنوم عميق.

  4. التزم بنشاطات هادئة قبل النوم مثل قراءة كتاب وشرب كوب من مشروب دافئ ولذيذ قد يفي بالغرض.

  5. اتبع جدول نوم ثابت، حيث يكون موعد نومك و استيقاظك ثابت تقريبا في كل يوم بما فيها أيام نهاية الأسبوع.

  6. اجعل غرفة نومك ملاذا للنوم فقط، ولا تجعلها مكانا لمشاهدة التلفاز أو العمل.

  7. تجنب القيلولة خلال النهار حتى لا تؤثر على النوم ليلا.

  8. تجنب الحبوب المنومة، قد تجعلك تنام بسرعة لكن لن يكون نومك بالعمق والراحة ذاتها.


تدرب على ممارسة التفكير الصحي المتوازن

الصحة النفسية الجيدة لا تعني دوما التفكير الإيجابي والسعيد، فالحزن والأحداث المزعجة والمشاكل هي جزء من طبيعة الحياة.

الصحة النفسية بالمقابل هي رؤية الاحداث والمواقف كما هي وبحجمها الحقيقي دون تضخيم أو مبالغة أو تشويه.

انتبه من فخاخ التفكير، الطريقة التي نفكر بها نحو شيئا ما لها تأثير كبير على ما نشعر به تجاهه، فلكل فكرة شعور مرتبط بها. عندما نعتقد أن بإمكاننا السيطرة والتحكم بالمشكلة، حينها نشعر بشعور جيد وعلى العكس تماما إذا ما احسسنا بالعجز نحو مشكلة ما سوف ينتابنا شعور سيئ.

في بعض الأحيان فد نفكر أن شيئا سيئا قد حدث على الرغم بأنه غير ذلك. هذه الأفكار في بعض الأحيان تسمى ب "فخ الافكار" وسميت بذلك لأنها سهلة الوقوع فيها والانغماس بها والاحساس بالشعور السيئ تجاهها. وندرج هنا بعض الأمثلة على " فخ الأفكار":

  • الاعتقاد بأن الأشياء السيئة دوما تحدث لك على وجه التحديد، مثال: أريد الذهاب الى الشاطئ لكن الطقس بالخارج غير مناسب، دائما ما يحدث ذلك معي! يومي تعيس كالعادة.

  • الاعتقاد بأن الأشياء يجب جميعها أن تصبح جيدة أو جميعها ستصبح سيئة، مثال: لم أحصل على درجة جيدة في اختبار الرياضيات، انا لست ذكي كفاية!

  • التركيز على الجانب السلبي من الحدث، مثال: استمتعت في زيارة أصدقائي لي، لكن طبق المكرونة لم يكن لذيذا بما يكفي يبدو انه لم ينل اعجابهم، أعتقد أني لا أجيد الطبخ.

  • القفز الى الاستنتاجات، مثال: صديقي تجاهلني صباح اليوم ولم يسلم علي، أعتقد بأنه لا يحترمني.

 

كيف تحمي نفسك من الوقوع في الفخ؟

يمكنك تحدي فخ الأفكار بالنظر اليها بواقعية ومنطقية أكثر، في المرة القادمة التي تقع بها في فخ الأفكار، حللها لتكون أكثر منطقية بأن تسأل نفسك بعض الأسئلة مثلا:

  • هل هناك أي دليل أو اثبات على هذه الأفكار التي تراودني؟

  • هل فكرت بالحدث بشكل كامل ومن جميع الاتجاهات؟ هل هناك شيء ما مفقود؟

  • هل كنت في هذا الموقف سابقا؟ ماذا حدث بعدها؟

  • إذا حدث لصديقي نفس الموقف، ماذا أقول له؟

 

حل المشكلات

نواجه المشاكل كل يوم، بعضها يمكننا حلها بكل يسر وبعضها صعبة ؛ وعندما لا نتخذ إجراءً تجاهها فإن هذه المشاكل الصغيرة العسرة تتراكم مما يتسبب بالقلق الذي يحول بيننا وبين العثور على الحل المناسب.


هنا بعض الخطوات التي قد تعينك على معالجة المشاكل في المرة القادمة:

  • الخطوة الأولى: حدد ما هي المشكلة بالضبط، كلما كنت دقيقا في تحديد المشكلة كلما كان إيجاد الحل أسهل.

  • الخطوة الثانية: فكر واكتب جميع ومختلف الحلول الممكنة حتى وإن كانت سخيفة.

  • الخطوة الثالثة: اختر الحل الذي تعتقد بانه سيكون هو الحل الأمثل والأكثر فعالية.

  • الخطوة الرابعة: قرر ما تريد أن تفعله تجاه الحل الذي اخترته. اكتب خطة لتنفيذ الحل، ومن الممكن تقسيمها لخطوات صغيرة بحيث تساعدك في التنفيذ.

  • الخطوة الخامسة: نفذ خطتك على أرض الواقع ولا تنسى استخدام التفكير المتوازن.

  • الخطوة السادسة: قيّم ما إذا كانت خطتك تسير بشكل صحيح؛ إذا كانت لا تسير على نحو صحيح فاختر حلًا مختلفًا من قائمتك في الخطوة الثانية وقم بوضع خطة جديدة. استمر في العمل حتى تجد الحل المناسب.

 

تأنّ (لا تستعجل)

نحتاج جميعًا إلى قضاء بعض الوقت من الراحة والاسترخاء من وقت الى أخر، فهو يعتبر جزء كبير من عملية إدارة التوتر والاستمتاع في حياتنا؛ وعندما لا نقوم بذلك فإن الضغوط تتمكن منّا وتتراكم علينا كالجبال الى الحد الذي نشعر فيه بالإرهاق والتوتر بمجرد قيامنا بأي شيء.

عندما يتخلل يومنا لحظات من الراحة والاسترخاء يسهل علينا رؤية الحلول المناسبة لمشاكلنا، وكذلك يسهل علينا التعامل مع المشاعر الصعبة، حتى ان ذلك يكون جليا في طريقة تفكيرنا وقدرتنا على ملاحظة الجوانب الإيجابية لما يحدث حولنا بكل وضوح. والأهم يصبح من السهل علينا التركيز على اللحظة الحالية دون القلق حيال المستقبل.

اختيارك لطريقة الاسترخاء هو أمر متروك لك. فمثلًا تعتبر اليوجا، والتأمل، والتاي تشي Tai Chi، وتمارين التنفس من الأنشطة الشائعة. وقد يسترخي الآخرون عن طريق قراءة الكتب، ممارسة الفن، ممارسة الرياضة قضاء بعض الوقت في الطبيعة أو اللعب مع الحيوانات الأليفة.


استمتع!

فعل الأشياء التي نستمتع بها مفيد لصحتنا؛ فهو يساعدنا على الشعور بالانتعاش والرضا عن أنفسنا، وبالتالي يصبح من السهل التعامل مع التوتر والمشاكل الأخرى. إننا عندما نشعر بالحزن أو القلق غالبًا ما نتوقف عن فعل الأشياء الصغيرة التي تجعلنا سعداء وهذا بدوره يجعلنا نشعر بالسوء.

كيف يمكنك ان تحقق ذلك؟

  • اكتب قائمة بالأشياء التي يمكنك فعلها كل يوم وتجعلك سعيدًا، ثم أعطي نفسك الوقت للقيام بهذه الأنشطة.

  • استخدم مهاراتك في حل المشكلات لإيجاد طرق لإضافة هذه الأنشطة في حياتك، مثلاً: يمكنك وضع " قراءة كتب ممتعة : " في قائمتك، ولكنك تعتقد أنك لا تملك الوقت للقراءة! بعد تطبيق مهارة حل المشكلات؛ قد تبدأ بإحضار كتابك إلى العمل أو المدرسة لقراءته أثناء استراحة الغداء.

مد يد العون

يمثل الأشخاص في حياتنا جزءًا كبيرًا من صحتنا النفسية؛ فنحن نساعد بعضنا البعض، ونتشارك الأوقات الجيدة، ونتعلم من بعضنا البعض.


تواصل مع الاخرين